على اثر تواصل نزيف المؤسسات الصحية و العاملين بها و رغم توقف الانتدابات لسنوات و قد ساهم هذا التمشي في تعطيل المرافق العمومية و اكتضاظ المؤسسات الصحية مما خلق في عديد الأحيان احتقان بين المواطنين و مهنيي الصحة و كان سببا في الاعتداء عديد المرات على العاملين بالمؤسسات الصحية. و أيضا ساهم في ارتفاع الاصابات بالامراض المهنية و حوادث الشغل و تسبب في تدهور الحالة النفسية و ارتفاع الضغط النفسي للعديد من مهنيي الصحة. تتواصل المهازل لليوم فلا حديث عن انتدابات في قطاع الصحة أليس قطاعا حيويا و يزدي في خدمات لكل الشعب دون استثناء. و هذا اجرام في حق العاملين بالمؤسسات الصحية و مخالفة للدستور فحق الصحة و حق العمل مكفول بالدستور . ان الاليات الهشة التي تتعاملون بها في قطاع الصحة تساهم في اغراقه و تساهم في تدمير المؤسسات الصحية. و من هذا المنطلق يعبر الاتحاد الوطني لمهنيي الصحة بالجمهورية التونسية عن رفضه لما ورد بالمنشور عدد 16لسنة 2020 و الذي نص في فقرة نفقات التأجير على عدم اقرار انتدابات جديدة. و يدعو الى ايقاف العمل بالصياغات الهشة و تسوية وضعيات المتعاقدين نهائيا وفق جدول زمني محدد. كذلك يدعو الاتحاد الوطني الحكومة الى اتباع سياسة عادلة تجاه قضية العاطلين عن العمل من مهنيي الصحة و انصافهم لتحقيق العدالة و المساواة بين جميع المواطنين، و أيضا المعطلين عن العمل من مهنيي الصحة لا يتحملون مسؤولية اتباع سياسات خاطئة في التعامل مع الوضعية الاقتصادية. ندعو من هذا المنبر رئاسة الحكومة الى حوار وطني في قطاع الصحة يضم كل الاطراف المتداخلة في قطاع الصحة و المنظمات الناشطة في هذا القطاع و ذلك لتدارس و وضع اليات و برامج تنهض بالقطاع و أيضا لوضع رزنامة لانتداب المعطلين عن العمل من مهنيي الصحة و الوقوف على أسباب و مسببات هذا التأخر في الانتداب لكي لا يتكرر في السنوات القادمة.

X