الى السيد رئيس الجمهورية نداء استغاثة تحية تقدير و احترام: نحن مهنيي الصحة بالجمهورية التونسية نتوجه الى سيادتكم بنداء استغاثة بصفتكم القائد الاعلى للقوات المسلحة و نحن اليوم في حالة حرب على فيروس كورونا و جيشك الابيض يستغيث من الاجراءات الهزيلة المتخذة في حق مهنيي الصحة و الشعب. فمهنيو الصحة يتساقطون يوم بعد يوم. و بصفتكم حامي الدولة و الدستور و حياة مهنيي الصحة و الشعب أمانة بين أيديكم و أنتم من تسهرون على الحفاظ على الأمانة بكل صلاحياتكم المتاحة لا سيم و أن قطاع الصحة قطاع حيوي و من مشمولات الأمن القومي الصحي ، فلا مجال للتهاون و التباطؤ في التعامل مع هذا الفيروس لأننا نشهد اليوم نزيف متواصل. الاجراءات المتخذة من طرف الحكومة و وزارة الصحة ضعيفة و غير مجدية و ليست فعالة بالشكل المطلوب و لا تمت للواقع بصلة. ضعف السياسة التواصلية للحكومة و وزارة الصحة مع الشعب و مهنيي الصحة فهي سياسة سلبية و غير مبنية على رؤية واقعية و ملموسة للواقع الذي يعيشه الشعب و مهنيي الصحة . الاجراءات المتخذة لحماية مهنيي الصحة ضعيفة و تكاد تكون منعدمة في بعض الأحيان و أيضا عدم الاهتمام بالمصابين و عائلات شهداء الواجب الوطني من مهنيي الصحة و عدم تقديم الدعم النفسي و الاجتماعي الضروري. فاليوم نحن في أمس الحاجة إلى كسب الحرب النفسية لمهنيي الصحة و رفع الهمم و بعث موجات ايجابية. حق الصحة و الحياة و الحماية مكفول بالدستور و سيادتكم حامي الدولة و الدستور و قائد هذه الحرب التي نصارع فيها للبقاء على قيد الحياة لكي نواصل حربنا على ارض الميدان و في الصف الاول و ندافع عن وطننا و شعبنا ضد هذه الجائحة بكل تفان و اخلاص. و دفاعنا عن مؤسساتنا و عن مطالبنا ايمانا منا في انقاذ قطاع الصحة. و من هذا المنبر ندعو سيادتكم الى الاشراف و قيادة هذه الحرب فقد انعدمت الثقة في الحكومة و وزارة الصحة و نطالب مؤسسة رئاسة الجمهورية و الممثلة في شخصكم الموقر بالوقوف و القيام بزيارات فجئية للمؤسسات الصحية للاطلاع على الواقع الملموس الذي نعيشه و نعمل فيه. و كذلك نطالب بتركيز مراكز ايواء للمصابين بالكوفيد- 19 تحت اشراف المؤسسة العسكرية في المناطق الأكثر تضررا مع دراسة امكانية توسيع النطاق ليشمل جميع الولايات. و القيام بتسخير المصحات الخاصة على ذمة الدولة مع توضيح الكامل لهذا الاجراء. توجهنا بهذا النداء من منطلق خوفنا على مؤسساتنا الصحية لكي لا تصبح مقابر في الايام القادمة من جهة و من جهة أخرى ان تواصل العمل بالطريقة الحالية سيقودنا هذا الوضع الى كارثة إنسانية. أنت ملجانا وعليك رجانا فلا أحد يصغي لنداءاتنا او مخاوفنا فنحن في الصفوف الاولى في هذه الحرب على فيروس كورونا. في حفظ الله دمتم و السلام

X